تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
185
القصاص على ضوء القرآن والسنة
8 - لو قال الشاهد قتله أحد هذين فهل يعدّ لوثا ( 1 )
--> ( 1 ) راجع الجواهر ج 42 ص 240 : ( ولو قال الشاهد ) فضلا عن الشاهدين : ( قتله أحد هذين كان لوثا ) عند الشيخ فإذا عيّن الولي أحدهما كان عليه القسامة ( ولو قال : ) ان فلانا ( قتل أحد هذين ) القتيلين ( لم يكن لوثا ) لأن ذلك لا يوقع في القلب صدق وليّ أحدهما إذا ادّعى القتل عليه بالتعيين ( و ) لكن ( في الفرق تردد ) كما ذكره المصنف وغيره إلا أن ذلك محتمل ، لكونه لا لوث في شيء منهما للاشتراك في الإبهام المانع من حصول الظن بالمعيّن ، محتمل لكونه لوثا فيهما باعتبار حصول الامارة على دعوى المدعي ولو في الجملة . ولكن في المسالك : الظاهر هو الفرق . . فراجع . وفي المسالك 2 / 473 في قوله ( ولو قال الشاهد ) : إذا شهد شاهد أو شاهدان بأن فلانا قتله أحد هذين ثبت اللوث في حقهما ، حتى إذا عين الولي أحدهما وادعى عليه كان له أن يقسم ، كما لو تفرق اثنان أو جماعة من قتيل كما كان على التصوير الذي سبق ولو انعكس فقال الشاهد ان فلانا قتل أحد هذين القتيلين لم يكن لوثا لأن ذلك لا يوقع في القلب صدق وليّ أحدهما إذا ادعى القتل عليه بالتعيين ، هكذا ذكره الشيخ فارقا بما ذكر ، والمصنف تردد في الفرق وتردده يحتمل إرادة تساوي الأمرين في إثبات اللوث وعدمه والظاهر هو الثاني لاشتراكهما في الإبهام المانع من حصول الظن بالمعيّن ، وبهذا صرح العلامة وغيره من نقلة المسألة ، والظاهر هو الفرق ، لأن قول الشاهدان الشخص المعين قتل أحد هذين يثير الظن بكونه قاتلا من غير اعتبار التعيين ، فحلف أحد الوليين بأنه القاتل يوافق ما ظن فيه بخلاف شهادته على أحد الرجلين انه قاتل المعين ، فإنه لا يحصل الظن بأحدهما على الخصوص يثبت عليه . وفي تكملة المنهاج 2 / 118 : لو ادّعى أن أحد هذين الشخصين قاتل ، ولكنه لا يعلم به تفصيلا ، فله أن يطالب كلا منهما بالبينة على عدم كونه قاتلا ، فإن أقام كل منهما البينة على ذلك فهو ، وان لم تكن لهما بينة فعلى المدعي القسامة ، وان لم يأت بها فعليهما القسامة ، وان نكلا ثبتت الدية دون القود - وانما يقيد المدعي القسامة لأن وظيفته ذلك عند عدم إتيان المدعى عليه البينة ، فإذا أتى المدعي بها ثبتت الدعوى ، ولكن لا يقاد من طرفي الدعوى ، لعدم تعين القاتل ، فلا بد من الدية على ما يستفاد من عدة روايات من لزوم الدية على المتهمين بالقتل . أقول : إنما ذكرت هذه المسألة من التكملة لقربها مما نحن فيه فتأمل .